ابن أبي حجلة التلمساني
147
سلوة الحزين في موت البنين
عليه وكان قد بلغه أنّه ( كان ) يريد إعادة دولة الفاطميين ، مع أشياء كذب عليه ( بها ) وما يبعد أن ( القاضي ) « 85 » الفاضل رحمه اللّه ، تمالا عليه واختار هلاكه لأنّه لما استشاره السلطان في ضربه قال : الكلب يسكت ( ثمّ ) ينبح قال : ( فيسجن ) قال : يرجى له الخلاص . قال : فيقتل ( قال ) : الملوك إذا أرادوا شيئا فعلوه ، ثمّ نهض فأمر السلطان بصّلبه فلمّا أمسكوه : قال : مرّوا بي إلى دار القاضي الفاضل فلمّا رآه مقبلا قام ودخل ( داره ) وأغلق الباب فقال عمارة ( رحمة اللّه عليه ) : [ مجزوء الكامل ] . عبد الرّحيم قد احتجب * إنّ الخلاص من العجب « 86 » فصلب بين القصرين رحمه اللّه ( وعفا عنه بمنّه وكرمه ) « 87 » . وأحسن ما قيل في المصلوب الأبيات المشهورة « 88 » وهي : علوّ في الممات وفي الحياة * ( لحقّ ) أنت إحدى المكرمات كأنّك قائم فيهم خطيبا * وكلّهم ( قيام ) للصلاة ولمّا ضاق بطن الأرض عن أن * يضمّ علاك أيّام الممات أصاروا الجوّ قبرك ( واستنابوا ) * عن الأكفان ثوب الساقيات ومن الابتداءات المهولة في الرثاء قول أبي تمام رحمه اللّه ( تعالى ) « 88 » [ الطويل ] : أصمّ بك الناعي وإن كان أسمعا * وأصبح مغنى الجوّ بعدك بلقعا « 90 »
--> ( 85 ) سقطت من د . ( 86 ) الخبر والشعر في الروضتين ج 1 قسم 2 ص 569 ، وفي الغيث المسجم 2 / 307 وفي ثمرات الأوراق ص 28 . ( 87 ) سقطت من د . ( 88 ) الأبيات التالية من قصيدة طويلة مؤثرة قالها أبو الحسن محمد بن يعقوب الأنباري ( - 380 ه ) ، في رثاء الوزير محمد بن بقية الذي ألقاه عضد الدولة تحت أرجل الفيلة ثم صلبه سنة 367 ه ، والقصيدة في الوافي بالوفيات 1 / 101 ، الغيث المسجم 2 / 307 . ( 89 ) سقطت من د . ( 90 ) البيت من قصيدة قالها أبو تمام في رثاء أبي نصير محمد بن حميد ، ج 4 / ص 99 .